دراسة الأطفال وأفضل أنظمة الدراسة في المنطقة العربية


دراسة الأطفال وأفضل أنظمة الدراسة في المنطقة العربية 

يتخرج الطلاب العرب لكنهم غير مسلحين بالمهارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل مقارنة بأقرانهم عبر العالم، والسبب حديث لم ينقطع عن جودة التعليم. ترتبط الجودة حسب مقاييس عالمية بالمدرّس والمتعلم والمحتوى العملي التعليمي وبيئة التعلم، إضافة إلى مخرجات التعليم. فأين نحن من هذا، وماذا عن أنظمة التعليم في المنطقة العربية؟

مؤشرات التعليم المرتبطة بالجودة

يشكل العجز الكبير في أعداد المدرسين العائق الأكبر أمام تحقيق الجودة، وهذا ما يعاني منه التعليم في المنطقة العربية وخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء. كما تبلغ نسبة التغطية الشاملة للتعليم المبكر في العالم العربي للفئة العمرية أقل من 6 سنوات نحو 19% فقط، بينما يبلغ المعدل العالمي نسبة 41%، ويبلغ في أمريكا وأوروبا نسبة 80%، رغم أن التعليم المبكر يعتبر أحد أهم أسباب استثمار المستقبل وضمان الجودة.

ناهيك عن نسبة القيد في التعليم الابتدائي وعدم إلزامية التعليم عند العرب والذي بلغ نحو 68%. بالإضافة إلى نسبة عدم إلزامية التعليم في المرحلة الثانوية والتي بلغت 19% في المنطقة العربية، و2% في آسيا، و0% في أوروبا وأمريكا حسب اليونيسكو.

أساليب التدريس في الدول المتطورة

تتفق آراء التربويين على أن تراجع مستوى التعليم في الدول العربية عائد إلى اعتماد استراتيجية تذكّر المعرفة وليس إنتاجها. وعدم تخصيص ميزانية مستقلة ومشجعة للبحوث العلمية، والافتقار للوقت والتمويل اللازمين للوصول إلى النتائج المرجوة من الأبحاث، وتدني مستوى الوعي بأهمية الأبحاث العلمية ومردودها الإيجابي، وهجرة الأدمغة.

ترصد الدول المتطورة ميزانيات ضخمة للبحوث العلمية، حيث تنفق الولايات المتحدة على الأبحاث فيها ما يعادل 35% من الإنفاق العالمي الإجمالي، واليابان 24%، وأوروبا 3%، بينما لا يشكل الإنفاق على البحث العلمي في الدول العربية مجتمعة أكثر من 1% من الدخل القومي.

تحرص الدول المتقدمة على تعليم الأطفال بالمجان، وتقوم بتوفير الأكل الصحي لهم في المدراس، وتوفر لهم المناخ المناسب للتعليم وكل الإمكانيات المادية والفنية اللازمة مثل تنظيم الفصول الدراسية، وبناء المختبرات والمشاغل العلمية، وتاهيل المعلمين وتدريبهم واختيار الكفاءات المناسبة، واستقدام الخبراء لوضع استراتيجيات فعالة قابلة للتطبيق، وتحديد المناهج بما يعمل على إعداد الطالب ليكون شخصاً ناجحاً في الحياة ومنتجاً في المجتمع.

أحدث أساليب التعليم عن بعد

هناك الكثير من الأساليب الحديثة التي باتت منتشرة في أغلب مدارس الدول المتقدمة، لعل أبرزها ألواح الكتابة الرقمية، والسبورة الذكية، والتلفاز ثلاثي الأبعاد، وأجهزة التابلت اللوحية، وأجهزة الإسقاط الرقمي، والأقراص المدمجة، وشبكات الاتصال الداخلية، والفصول الدراسية الذكية.

لم تعد الأساليب التقليدية موجودة، ولم تعد الدفاتر والأقلام والطباشير هي الوسائل المستخدمة لإنشاء جيل مزدهر ومتطور، مما يشير إلى أهمية التكنلوجيا وإلى دورها الأساسي في تطوير التعليم بأفضل ما يمكن.

التعليم في المملكة العربية السعودية

بالنظر إلى مسيرة التعليم في المملكة العربية السعودية، نجد أنها حافلة بالتقدم حتى وإن لم تصل بعد إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة. لكن مقارنة بالوضع السابق وبين وضع التعليم في العالم العربي، نجد أنها فعلاً قد حققت الكثير من التطورات. وخصوصاُ في مدارس جدة.

أما فيما يخص مستقبل التعليم في المملكة، فسيعتمد اعتماداً أكبر على التقنيات بدلاً من أساليب التعليم التقليدي، وسيتم العمل على العديد من الأهداف منها:

  1. تطوير التعليم العام.
  2. إعداد مناهج تعليمية متطورة.
  3. توجيه الطلاب نحو الخيارات الوظيفية والمهنية المناسبة.
  4. سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل.
  5. إعادة التأهيل ومرونة التنقل بين مختلف المسارات العلمية.
  6. السعي لحصول الجامعات السعودية على أعلى المراتب بين الجامعات العالمية.
  7. السعي لحصول الطلاب على نتائج متقدمة على متوسط النتائج الدولية في التحصيل العلمي.

في الختام، ينبغي تسليط الضوء بشكل أكبر على ما يعاني منه التعليم في العالم العربي، فالمدرسة هي أساس المستقبل، ومن خلالها يمكن بناء دولة متطورة وقوية مسلحة بالعلم والمعرفة.
محمد وليد
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع عهود .

جديد قسم : منوعات

إرسال تعليق